أخبار

سيلزفورس تشعل معركة ذكاء العمل بسلاك بوت AI

سيلزفورس تشعل معركة ذكاء العمل بسلاك بوت AI

الصورة: Pavel Danilyuk عبر Pexels

في خطوة جريئة تعيد تعريف مفهوم المساعد الرقمي في بيئة العمل، أطلقت شركة Salesforce، عملاق حلول إدارة علاقات العملاء، إصدارًا جديدًا كليًا من “سلاك بوت” (Slackbot) الخاص بها. لم يعد هذا المساعد مجرد أداة بسيطة للإشعارات، بل تحول إلى وكيل ذكاء اصطناعي متكامل، مصمم للبحث في بيانات المؤسسات، صياغة المستندات، وحتى اتخاذ إجراءات نيابة عن الموظفين. يأتي هذا التطور في خضم معركة محتدمة بين Salesforce وعمالقة التكنولوجيا الآخرين مثل مايكروسوفت وجوجل للسيطرة على مستقبل الذكاء الاصطناعي في أماكن العمل.

تحول جذري: من أداة بسيطة إلى وكيل ذكاء اصطناعي فائق

وصف باركر هاريس، المؤسس المشارك لـ Salesforce والمدير التقني لـ Slack، الإصدار الجديد بتشبيه بليغ، قائلاً: “إذا كان سلاك بوت القديم أشبه بدراجة ثلاثية العجلات، فإن الجديد هو سيارة بورش فاخرة.” هذا التحول ليس مجرد ترقية، بل إعادة بناء كاملة. ففي حين كان سلاك بوت الأصلي يقوم بمهام خوارزمية أساسية مثل التذكير والإشعارات البسيطة، يعتمد الإصدار الجديد كليًا على بنية مختلفة مبنية حول نموذج لغوي كبير (LLM) وقدرات بحث متطورة. يمكنه الآن الوصول إلى سجلات Salesforce، ملفات Google Drive، بيانات التقويم، وسنوات من محادثات Slack، ليقدم رؤى ويقوم بمهام معقدة لم تكن ممكنة من قبل.

الذكاء الاصطناعي العاملي: ثورة في بيئة العمل

يمثل سلاك بوت الجديد حركة “الذكاء الاصطناعي العاملي” (Agentic AI) في جوهرها، حيث تعمل وكلاء البرمجيات جنبًا إلى جنب مع البشر لإنجاز مهام معقدة. هذا يعني أن المساعد لم يعد مجرد مستجيب للأوامر، بل كيانًا قادرًا على فهم السياق، تجميع المعلومات من مصادر متعددة، واقتراح الخطوات التالية بشكل استباقي. على سبيل المثال، يمكنه تحليل بيانات العملاء، ربطها بمؤشرات الأداء من لوحات المعلومات المرئية، ثم صياغة خطة عمل ووضعها في مستند تعاوني (Slack Canvas) وتحديد مواعيد الاجتماعات مع أصحاب المصلحة. يؤكد المسؤولون أن هذا الاندماج العميق في سير العمل اليومي هو ما يميز سلاك بوت عن غيره.

في قلب المنافسة الشرسة: سلاك بوت يتحدى العمالقة

يضع إطلاق سلاك بوت الجديد Salesforce في مواجهة مباشرة مع حلول الذكاء الاصطناعي للمؤسسات مثل “كوبايلوت” (Copilot) من مايكروسوفت، المدمج في Teams وMicrosoft 365، وتكاملات “جيميني” (Gemini) من جوجل في Google Workspace. نقطة القوة التي تركز عليها Salesforce هي “القرب” والراحة؛ فسلاك بوت مدمج مباشرة في بيئة Slack التي يستخدمها الموظفون بالفعل، مما يلغي الحاجة لتعلم أدوات جديدة أو التنقل بين التطبيقات. كما أنه مصمم ليكون “متأصلاً في السياق” و “في بياناتك”، مما يعني أنه يفهم طبيعة عمل المستخدم دون أي إعداد مسبق.

يعتمد سلاك بوت حاليًا على نموذج “كلود” (Claude) من Anthropic، لكن Salesforce تخطط لدعم نماذج أخرى مثل Gemini من جوجل وربما OpenAI في المستقبل، مؤكدة على أن نماذج اللغة الكبيرة أصبحت سلعة أساسية. والأهم من ذلك، تؤكد الشركة التزامها القوي بخصوصية البيانات، مشددة على أنها لا تقوم بتدريب أي نماذج باستخدام بيانات العملاء، لضمان أعلى مستويات الأمان والسرية.

نتائج مبهرة وتطلعات مستقبلية

أظهرت الاختبارات الداخلية على 80 ألف موظف في Salesforce نتائج مذهلة. فقد أصبح سلاك بوت أسرع منتج يتم اعتماده في تاريخ الشركة، حيث جربه ثلثا الموظفين واستمر 80% منهم في استخدامه بانتظام، مع معدلات رضا بلغت 96%. أفاد الموظفون بتوفير ما بين ساعتين إلى 20 ساعة عمل أسبوعيًا، وحتى شركة “بيست إندستريز” التابعة لنجم اليوتيوب MrBeast، وهي من العملاء التجريبيين، أفاد موظفوها بتوفير 90 دقيقة يوميًا على الأقل.

تطمح Salesforce إلى جعل سلاك بوت “الوكيل الخارق” المركزي الذي يمكنه التنسيق مع وكلاء الذكاء الاصطناعي الآخرين عبر المؤسسة، ليصبح محورًا يربط بين مختلف أدوات ونماذج الذكاء الاصطناعي. هذا التوجه يؤكد رؤية Salesforce بأن مستقبل العمل يعتمد على التفاعلات المحادثاتية، حيث تصبح نافذة الدردشة هي الواجهة الرئيسية للتعامل مع التكنولوجيا.

مع إتاحة سلاك بوت الجديد لعملاء خطط Business+ وEnterprise+ دون تكلفة إضافية، تراهن Salesforce على أن عشرات الملايين من المستخدمين الحاليين لـ Slack يمثلون ميزة لا تقدر بثمن في هذه الحقبة الجديدة من الذكاء الاصطناعي في مكان العمل، محوّلة ما قد يعتبره البعض نقطة ضعف إلى قوة دافعة للابتكار والإنتاجية.

🚀 أدوات الذكاء الاصطناعي المفضّلة لدينا

أدوات نوصي بها لتصميم أفضل وأسرع. (روابط تسويق بالعمولة قد تدعم المدونة دون أي تكلفة إضافية عليك.)

المصدر: https://venturebeat.com/technology/salesforce-rolls-out-new-slackbot-ai-agent-as-it-battles-microsoft-and